أبو العباس الغبريني

237

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

66 - أبو محمد عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن سبعين المرسي 613 - 669 ه 1216 - 1270 ه ومنهم ، الشيخ الفقيه الجليل النبيه العارف ، الحاذق الفصيح البارع ، أبو محمد عبد الحق بن إبراهيم « 1 » بن محمد بن سبعين « 2 » من أهل مرسية ، له علم وحكمة ومعرفة ونباهة وبراعة وبلاغة وفصاحة ، رحل إلى العدوة وسكن بجاية مدة ، ولقيه من أصحابنا أناس ، واخذوا عنه وانتفعوا به في فنون خاصة . له مشاركة في معقول العلوم ومنقولها ، وله فصاحة لسان وطلاقة قلم وفهم وجنان . وهو أحد الفضلاء وله أتباع كثيرة من الفقراء ومن عامة الناس ، وله موضوعات كثرة هي موجودة بأيدي أصحابه ، وله فيها ألغاز وإشارات بحروف اباجد ، وله تسميات مخصوصات في كتبه وهي نوع من الرموز ، وله

--> ( 1 ) في « نيل الابتهاج » عبد الحق بن محمد بن إبراهيم الخ - م ش - ( 2 ) ولد سنة 613 ه ودرس العربية والآداب بالأندلس ، ثم انتقل إلى سبتة وجال في بلاد المغرب ، ثم رحل إلى المشرق وحج واستوطن مكة ، وطار صيته وشاع ذكره وعظم أمره . قال الحافظ الذهبي : « كان من زهاد الفلاسفة ومن القائلين بوحدة الوجود » وقال قاضي القضاة ابن دقيق العيد : « جلست معه من ضحوة إلى قريب الظهر وهو يسرد كلاما تعقل مفرداته ولا تعقل مركباته » وقال لسان الدين ابن الخطيب : « أما شهرته ومحله من الإدراك والآراء والأوضاع والأسماء والوقوف على الأقوال والتعمق في الفلسفة والقيام على مذاهب المتكلمين فما يقضي منه العجب » . فصد بمكة ، فترك الدم يجري حتى مات نزفا سنة 669 ه . انظر « نفح الطيب » ج 2 ص 395 و « الإحاطة في اخبار غرناطة » ج 1 ص و « شذرات الذهب » ج 5 ص 329 و « العبر » للذهبي ج 5 ص 292 و « فوات الوفيات » ج 1 ص 516 و « دائرة المعارف الاسلامية » مجلد 1 ص 188 . و « الحلل السندسية في الآثار الأندلسية » ج 3 ص 500 و « الطبقات الكبرى » للشعراني ج 1 ص 203 والبداية والنهاية ج 13 ص 261 والنجوم الزاهرة ج 7 ص 232 .